عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي

175

الدارس في تاريخ المدارس

الشافعي يعني جلال الدين القزويني انتهى . 40 - المدرسة الحلبية هي بخط السبعة أقيمت الجمعة فيها سنة ثلاث عشرة وثمانمائة . قال ابن قاضي شهبة رحمه اللّه تعالى في صفر سنة اربع عشرة وثمانمائة . ثم قال : وفي رجب سنة خمس عشرة وممن توفي فيها شهاب الدين أحمد بن عبد الخالق ، كان في أول أمره مغنّيا يعلم الجواري الغناء ، ثم تاب عن ذلك ، وكان ملازما للصلاة ، ووقف إلى جانب المدرسة الحلبية مسجدا ، وأضافه إلى المدرسة المذكورة ، ووقف عليها وقفا ولم يخلف ولدا ، ووقف ثلث قاعة على الزّيت الذي يوقد في الحجرة النبوية على الحالّ بها أفضل الصلاة وأتم السلام ، والثلث على زوجته ، والثلث الثالث على ابن أخيه ، ووقف على قراءة البخاري بالحلبية ومآل ذلك إلى الزيت على الحجرة المذكورة ، توفي يوم الأحد مستهل الشهر المذكور ، وكان شيخا دينا جدا انتهى . ثم قال في جمادى الآخرة سنة ثمان وعشرين وثمانمائة في وفاة الأمير سيف الدين زمرة أثر الظاهري الحاجب أصله من مماليك برقوق ، ولي الحجوبية بدمشق بعد الفتنة ، وحصل مالا من المغسلين للموتى بدمشق . ثم وقع بينه وبين قاضي القضاة علاء الدين بن أبي البقاء ، وضرب بعض الشهود ، وترافعوا إلى النائب الشيخ خاصكي « 1 » ، فعزل بعد ذلك بقليل ، وتحمل لقلة من بقي من إخوته وشيخه ، وبقي بطالا مدة طويلة . وحصّل أملاكا كثيرة ، توفي ليلة الأحد عاشر الشهر المذكور ، ودفن بمقبرة الشيخ أرسلان رحمه اللّه ورحمنا به في الدنيا والآخرة ، وهو في سن السبعين ، وبنى على قبره قبة ، ومات رحمه اللّه تعالى عن غير ولد ، ووقف املاكه كلها على جهات برّ بمكة المكرمة وبالمدينة المنورة على الحالّ بها أفضل الصلاة وأتم السلام ، ووقف بعض شيء من أملاكه على مدرسة أبي عمر رحمه اللّه تعالى ورحمنا به في الدارين آمين ، وجعل بعض شيء للمدرسة الحلبية ،

--> ( 1 ) شذرات الذهب 7 : 6 .